محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

437

الفوائد المدنية والشواهد المكية

التكليف الأوّل : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمّد الجعفي وعقبة جميعاً ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّوجلّ خلق الخلق ، فخلق من أحبّ ممّا أحبّ فكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة من النار ، ثمّ بعثهم في الظلال . فقلت : وأيّ شيء الظلال ؟ فقال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيئاً وليس بشيء ، ثمّ بعث منهم النبيّين فدعوهم إلى الإقرار بالله عزّوجلّ ، وهو قوله عزّوجلّ : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله ) ( 1 ) ثمّ دعوهم إلى الإقرار بالنبيّين فأقرّ بعضهم وأنكر بعضهم ، ثمّ دعوهم إلى ولايتنا فأقرّ بها والله من أحبّ وأنكرها من أبغض وهو قوله : ( وما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا به من قبل ) ( 2 ) ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان التكذيب ثمّ ( 3 ) . وفي كتاب التوحيد لشيخنا الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه - في باب فطرة الله عزّ وجلّ الخلق على التوحيد - أبي ( رحمه الله ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( فطرة الله الّتي فطر الناس عليها ) ( 4 ) قال التوحيد ( 5 ) . أقول : المراد من التوحيد هنا حصر خالق العالم في شخص واحد معيّن . حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، قلت : ( فطرة الله الّتي فطر الناس عليها ) قال : التوحيد ( 6 ) . حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( فطرة الله الّتي فطر الناس عليها ) ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، فقال : ( ألست بربّكم ) ( 7 ) وفيه المؤمن والكافر ( 8 ) .

--> ( 1 ) الزخرف : 87 . ( 2 ) الأعراف : 101 . ( 3 ) الكافي 2 : 10 ، ح 3 . ( 4 ) الروم : 30 . ( 5 و 6 ) التوحيد : 320 ، ح 1 و 2 . ( 7 ) الأعراف : 172 . ( 8 ) التوحيد : 320 - 321 ، ح 3 .